أقمارُها، ربّما ألقاكِ…، موسيقى. نصوص للشاعر محمد ميلود غرافي

0
192

شعر : محمد ميلود غرافي

أقمارُها

أمي الحبيبةُ
لمْ ترَ السلطانَ
في قمرٍ.
ولمّا أوْرقَ
الزيتونُ
والزعترْ
ورأتْ
فراشاتٍ
وجاءَ أخي
بشهْدَ أميرةً
وكتبتُ قصيدةً

ظلّتْ تُزغرِدُ
لا شكَّ
نكايةً
في السلاطينِ.

ربّما ألقاكِ…

أغبطُ الشجرةَ

إذْ تُغطّي عاشقينْ

والنوارسَ

إذْ تَطيرُ بلا رُخصةٍ

في القاموسْ

ويدَ بائعةِ الآيْس كْريم

وهي تمتدُّ بردانةً

إلى التلفونْ

أغبِطُ التلفونَ

مُرتعشاً في جَيْبها الخلفيّ

أغبطُ الكأسَ التي

بأحمرِ الشفتينْ

والأسِرّةَ

في غُرفِ الفنادقِ

والمرايا

أغبطُ كلّ العُطورِ التي

تحمِلُني إليكِ الآنِ

مَذْعوراً في قِطارِ الليلِ

مُندسّاً في مُحاضرةٍ

عن الشعْرِ والسرطانْ

سأهبطُ في نفسِ المحطةِ

شارداً

ومُرتعشاً

كالتلفونِ في جيْبكِ الخلفيّ

ربَّما ألقاكِ

واقفةً

عندَ بائعةِ الآيْس كْريم.

موسيقى

عِندما شاهدتُكِ تَرقُصينَ

في مسرحِ الشاتليه

منذُ خمسةٍ وعشرينَ سانْ فالانْتانْ

وتَنزِلينَ شارعَ موفْتارْ

بحذاءِ كَعبٍ عالٍ

يُدندِنُ من تحتهِ الإسفلتُ

انتبهتُ إلى أنّـني

ضيَّعتُ عُمْري

واقفاً تحتَ عَمود النورْ

او جالساً على زلّيجِ مقبرةٍ

أحْصي عِللاً وزِحافاتٍ

ومنازلَ مُقفرةً

في الـمُـعَلَّقاتْ