المنظمة العربية لحقوق الانسان تدين الاعتداء الإرهابي في نيس وتطالب بمنع المتطرفين على الجانبين من تقويض السلم

0
23

بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان

تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها للاعتداء الإرهابي على كنيسة بمدينة نيس جنوبي فرنسا والتي أودت بحياة ثلاثة مصلين.

وتشكل هذه الحادثة تصعيدا خطيرا في مستويات التطرف الذي تشهده فرنسا منذ سبتمبر/أيلول الماضي في سياق موجة جديدة من ازدراء الأديان والمقدسات.

وبينما تؤكد المنظمة على إدانتها لكافة أنواع الإرهاب في كل مكان وبأي سند، فإنها تجدد التأكيد أن الإرهاب لا دين له، وعلى عدم جواز وصم الدين الإسلامي بالإرهاب والاستمرار في محاولات تنميط اتباع الدين الإسلامي بالإرهاب، خاصة مع ما يشكله ذلك من وقود إضافي لإشعال الفتن وتقويض السلم الأهلي والتعايش بين الأديان والعقائد.

كما تجدد المنظمة إدانتها لكافة الفتاوى التي تحض على العنف والعداوة وإثارة الكراهية بين المعتقدات، والتي شكلت ابلغ إساءة للدين الإسلامي والمسلمين، ويجري توظيفها لتنميط الإسلام السمح بالإرهاب وتبرير توظيفه السياسي كعدو وهمي افتراضي.

ومنذ المؤتمر العالمي الثالث لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري (دربان / جنوب افريقيا ٢٠٠١)، اجتهدت المنظمة عبر دورها القيادي في تسيير أعمال المؤتمر للتأكيد على موقف عالمي يناهض جرائم ازدراء الأديان والمعتقدات والرموز الدينية المقدسة، وأهمية إدراج قاعدة قانونية واضحة وملزمة من أجل مكافحة وتجريم جرائم ازدراء الأديان والمعاقبة عليها.

وتآسف المنظمة للموقف السلبي للعديد من الدول التي ناهضت هذا التوجه المستحق، بالرغم من تبنيها تشريعات لتجريم العداء للسامية وإنكار “الهولوكوست”، اخذا في الاعتبار أن المسلمين على وجه التحديد لا يقتصر استفزاز مشاعرهم على الإساءة للرسول “محمد” (صلى الله عليه وسلم) وحده، وإنما يمتد ذلك لكافة الأنبياء المعترف بهم في الديانتين المسيحية واليهودية أيضا.

ولذا فقد شددت المنظمة طوال الربع قرن الماضي على حظر وتجريم والمعاقبة على الإساءة إلى الرموز والمشاعر الدينية لكافة الأديان والعقائد- السماوية وغير السماوية – باعتبار ذلك جزء أصيل من احترام الكرامة الإنسانية المتأصلة في كافة بين البشر دون تمييز.

وتطالب المنظمة الحكومة الفرنسية التي يحظى نحو ستة ملايين مسلم برعايتها بمغادرة مربع اللا منطق والعمل على حظر الإساءة للأديان والرموز والمعتقدات الدينية، اخذا في الاعتبار أن مكافحة الإرهاب لا تتعلق سوى بأقلية محدودة، سواء بين المسلمين أو بين سواهم، ولا يجوز السماح بالاستمرار في التنميط والتعميم.

ويجب على المجتمع الدولي التحرك بجدية وإخلاص من أجل منع المتطرفين من اختطاف السلم.