تنبيه إلى القاتل المفترض عبد العالي حامي الدين في موضوع “البيليكي”

0
20

الكاتب منعم أوحتي

تنبيه إلى القاتل المفترض عبد العالي حامي الدين في موضوع “البيليكي”:

السيد القاتل المفترض، والإنسانية تحيي اليوم العالمي للفقر، اخترت مكاتبتك وأنا أتوجه للمغاربة، فأنتَ كَما صاحبك الأزمي وقبله بنكيران، فكُلما هممتم وقبيلتكم بالمصباح، لوضع خُرْمٍ جديد في جيوب المغاربة، إلا وبحثتم عن آية قرآنية أو حديث، بتأويل هاته النصوص على هواكم ومَقَاسكم ومصلحتكم الخاصة، لإيهام المغاربة أن استعبادهم قدر إلهي، حيث يستميت أتباع عتمة المصباح في تسويق فكرة ظلامية مفادها أن قِنانة المغاربة قَدَرٌ مدون في اللوح المحفوظ، فيعلون صوتهم الخشن أن لا حق لأحد بالحديث في الدين غيرهم، ومن واجه فسادهم ومَصَّهم لعرق المغاربة فهو مارق وخارج المِلَّة. حضرة القاتل المفترض، وحتى نبقى في نِطاق المِلَّة، التي حِكْمَتُها مَشاعٌ بين البشرية جمعاء، نورد من سيرة الصحابي الجليل، ونصير الفقراء والمستضعفين، أبي ذر الغفاري بعضاً من جرأته، وصلابة مواقفه، حيث “أرسل عثمان بن عفان، عنه بمالٍ إلى أبي ذر الغفاري مع عبدٍ له، وقال له: إن قَبِلَه منكَ فأنتَ حُر، فلما ذهب العبدُ بالمالِ، لم يقبله أبو ذر، فقال له العبد: يا سيدي إن قُبولكَ له فيه عَتْقِي، فقال له أبو ذر: إن كان فيه عَتْقُكَ فإن فيه رِقِّي.” .. فأينكم من سيرة أبي ذر ورفضه أن يكون عبدا تُشْتَرى ذِمَّته بالريع.. لقد أصبحتَ أيها القاتل المفترض وصَحْبُكَ معاولَ لهدم حقوق المغاربة، واستباحة بيت مال البلاد بتبرير ريع ملء جيوبكم، وتمرير وتزكية تعليف بطون علية القوم، دون استحياء، وصاحبك “البيليكي” يصدح بعنجهية وبدون حياء دفاعا عن ريع تقاعد برلمانيين، “فوضتهم” الناس للتطوع والنيابة عنهم لإيصال أصواتهم.. فإذا بهم ينشئون عصابة متعاضدة لملء بطونهم ومصباحهم المعتم مظلتهم.. لقد فَقَّرتم الناس وأكلتم من غلتهم بدون وجه حق، وأثقلتم كاهلهم بالضرائب، ورفعتم الأسعار، وألغيتم موازنة صندوق المقاصة، ورفعتم أيديكم عن التعليم والصحة كما أوصى بذلك زعيمكم الذي علمكم السحر الأسود.. فماذا تنتظرون أن يقع غير ما حذر منه أبو ذر الغفاري حين قال: “عَجِبتُ لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه.”.. إن المغربية والمغربي الحرين لا يلدغان من الجحر مرتين، وعقابكم سيكون دنيويا عند تصويت المغاربة ضدكم، وعند تقييمهم لجرائم اختياراتكم الاقتصادية والاجتماعية التي أنهكت الأُسَر وشردت شباب ونساء الوطن. سعادة القاتل المفترض، لقد شَبَّهْتَ ب”المليشيات” نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي كما سبهم صاحبك “البيليكي”، فلتعلموا أن هؤلاء الشباب وقفوا سدا منيعا لفضح تشبث حزب العدالة والتنمية بريع تقاعد البرلمان وتعدد التعويضات بدون وجه حق. وحتى لا نغرق في تذكيرك بذبابكم الإلكتروني الذي انتهك حميميات وخصوصيات كثير من الناس، إسْمَحْ لنا حضرة القاتل المفترض أن نعرج بك على عالم المافيات والمجموعات الإجرامية، ففي تاريخها دروس جمة، حيث أنه في نطاق تبييض عملياتها الإرهابية وفسادها الداخلي، تلجأ لزرع ممثلين لها من أصحاب الياقات البيضاء، والذين يلبسون جيدا ويلطفون لغتهم ويتقربون من خصومهم ويقتحمون حقولا مدنية (حقوق الإنسان نموذجا) للاختلاط والذوبان في نسيج المجتمع، دون تنبه الناس (التقية).. أن نصلا ساما تم زرعه في جسد الأمة.. سيادة القاتل المفترض، أَلاَ تذكرك هاته السيرة بسيرتك.. ؟؟!!، وأنت وسط الميليشيات التي اغتالت الشهيد بنعيسى أيت الجيد، ألا يذكرك هذا التاريخ بدموع أم بنعيسى التي لازالت تبحث عن إنصاف عادل في دم ابنها الذي اغتيل بساحة الجامعة ؟؟!! حضرة القاتل المفترض وقد وضعوك على رأس هيئة حقوقية، أَلاَ تجد في ذلك شَبَهاً مع الكامورا الإيطالية وهي تُبَيِّضُ وجوه عملائها عندما تزرعهم كياقاتٍ بيضاءَ في نسيج المجتمع، بأجنداتٍ مضبوطة كامتداد لنفس القتل الذي أدمى ظهر المهراز ؟؟!! أيها القاتل المفترض، ما كنتَ لتحظى بهاته الحماية الاستثنائية، منذ سقوط الشهيد بنعيسى، لولا حارسين مأجورين دعما تهريبك في لحظة الحساب، وقد أجرما في حق الشعب المغربي بهذا الانتهاك الصارخ، أول حُراسِكَ جزءٌ من القرار المخزني الذي ارتضى لنفسه دعم المليشيات التكفيرية بالجامعة وفي الحواري بهدف تصفية أي نَفَسٍ يساري أو تقدمي، يفضح الريع والفساد كما يفضحه الآن فاعلو فضاءات التواصل الاجتماعي الذين كِلْتَ لهم السب والقذف أنت وصاحبك “البيليكي”. ثاني حُراسكَ جزءٌ من الطيف “الحقوقي” الذي حمل مزمار تزييف كونية حقوق الإنسان لتبييض جرائم الكامورا المغربية (التكفيرية)، تحت مبرر أنه لا حرج في وضع اليد في يد القتلة من باب وجهة نظر، ولو كان التكفيريون أول من يمزق الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.. إنها ضحالة وصول النصل السام الذي زرعته المافيا التكفيرية لأوساط الحقل “الحقوقي” و”اليساري” (المزيف بالطبع)، فَتَحْتَ الطاولة يجري تدبير تبييض المافيا المغربية التي يمتد ريعها من استعمال الجمعيات حتى امتصاص جيوب المغاربة بالبرلمان، فلكل “بيليكيه”. ختاما للقاتل المفترض “الحقوقي”، لن تكسبوا أية جولة على تاريخ المغاربة التطوعي، أحرار المغرب الذين بنوا طرقات “الوحدة” بيليكي لكن بقناعة التطوع وحب الوطن، ولا على تاريخ العمل الجمعوي النظيف، وأوراش العمل الجماعي التطوعي، وإيثار المغاربة في تشييد مستقبل بناتهم وأبنائهم حفراً في الصخور.. لأنكم بانتهاكاتكم لحقوق المواطنات والمواطنين، وتحت شعار مصباحكم المعتم لا تتقنون إلا نهج ثقب جيوب المغاربة وحلب ميزانية الدولة والاسترزاق بريع التقاعد والتعويضات بدون وجه حق..، لقد قبلتم أن تكونوا رقيقا وعبيدا لنزواتكم المرضية، التي انضاف إليها تجريح وسب المختلفين معكم، وركوبكم تجنياً على النصوص الدينية بتدبيجها ولي عنقها في ردودكم على الناس لتبرير المشروعية الدينية لريع تقاعد البرلمانيين واستعباد الناس ومقدراتهم. ننهي رسالتنا حضرة القاتل المفترض، بما أنهينا به رداً على أحد أصدقائك من قبيلة تكفيرية أخرى، ونحن نردد مع الفيلسوف والفقيه والطبيب ابن سينا لقد “بلينا بقوم يظنون