كلمة الموقع: لماذا موقع باسطا Basta؟

0
303

الكاتب: إدارة موقع باسطا

Basta ، كفى أو بَرَكَة وكفاية، هي تسميات لحركات أو صرخات تنادي بتوقيف الظلم الذي يتعرض له المواطنين من تفقير واستغلال وقمع وحرمان من الحقوق الأساسية وحرمان من الحق في تقرير المصير بشكل عام في مختلف المجالات.

من الطبيعي أن يتجه التفكير أن موقع Basta استمد الاسم من الفيلم الذي كان فخا لاستدراج المهدي بنبركة إلى باريس من أجل تسهيل عملية اختطافه. الفيلم الذي رحب به المهدي عندما اقترحه عليه الصحافي Philippe Bernier والمجرم جورج فيغون George Figon والذي كان من المفروض أن يقوم بإنتاجه هذا الأخير، ويخرجه المخرج جورج فرانجو Georges Franju وتقوم بكتابة السيناريو الكاتبة وMarguerite Duras  مارغريت دوراس .

بالفعل كان الاسم موحى من هذا الحدث الذي أصبح يشهد على جريمة الاختطاف، والفيلم الذي لم يتم إنجازه كان سيتناول قضايا حركة التحرر الوطني من الدول الاستعمارية وفي مقدمتها الدول الامبريالية الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.

إن مشتركا أساسيا بين أهداف مشروع فيلم باسطا و بين ما يود الموقع الدفاع عنه كموقع صحافي مستقل، و هو المساهمة في الرفع من الوعي بأخطار الهيمنة على الخيرات الوطنية للشعوب من قبل الدول الاستعمارية و الطبقات الاجتماعية التي تسهل عملية الحصول على تلك الخيرات هذا من جهة ومن جهة ثانية المساهمة في معركة الدفاع عن حقوق الإنسان في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية الاجتماعية السياسية والثقافية .

لقد كان الفيلم سينجز في منتصف الستينات، وكانت الأوضاع السياسية الاقتصادية والثقافية مختلفة تماما على ما يجري الآن، ولم يتحقق إلا القليل من المكتسبات بمقارنة مع ما قدمته الشعوب من تضحيات. بل وقد استحدثت طرق جديدة للهيمنة السياسية، الاقتصادية والثقافية وقمع الحريات والحرمان بالحقوق الذاتية الفردية. خاصة مع التطور السريع لتكنولوجية الإعلاميات حيث أصبحت لمفهوم حقوق الانسان أبعادا أخرى. مما يجعل القوى المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية الحقيقية أن تغير أشكال نضالاتها وتبدع مفاهيم مناسبة لمسايرة التطورات التي تعرفها المجتمعات.

ويتزامن إنشاء موقع باسطا مع وجود عدد من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في السجون المغربية بعضهم خضعوا لمحاكمات غير عادلة ونقصد بهم معتقلي حراك الريف والذين ما زال بعضهم يقبعون في السجون بعد عفو ملكي جزئي، ويوجد صحافيون رهن الاعتقال بعدم رفض طلب الدفاع بمتابعتهم في حالة سراح حيث يستمر معهم التحقيق في قضايا ذات تهم غريبة لم تعرف سابقا في مواجهة الذين ينتقدون السلطة، وهي تهم جنسية يراد بها تشويه المقصودين منها.

في باسطا نقول:

 كفى لتلفيق التهم والتشهير بالمدافعين عن حقوق الانسان.

كفى للمحاكمات غير العادلة.

كفى لتضبيع المواطنين وبيع الهم لهم.

كفى لتوظيف الدين في السياسة.

كفى من الحرمان من الحق في الشغل والسكن والصحة والتعليم والثقافة..

كفى من تزوير الإرادة الشعبية ومن حرمان الشعب في الحق في تقرير مصيره

قد لا تنتهي مطالب الحق والحرية، لكن الأمل قائم. و من أجل هذا الأمل نراهن على كل من يشترك معنا في رأينا هذا، أن يساهم في الموقع بكتاباته في مختلف المجالات المذكورة سالفا.

عن إدارة موقع باسطا